وعلى ذلك نؤكد على العراقيين أو الإخوة العرب على أهمية الجانب النقدي أكثر من الجوانب الأخرى بما في ذلك إن علاقتنا مع الإخوة العرب، هي علاقة مصيرية أساسها الوجود القومي الواحد والمصير المشترك، ولضلك فعندما يقدم العراق شيئا للقضية العربية، فإنه يود لو أن بقية الأقطصيغ المجاملة والمديح، التي أصبحنا نكرهها ويفترض أن يكرهها المسؤولون في أقطار أخرى، أيضا فصور المجاملات والشكليات قد طغت في الوطن العربي الى الحد الذي أنست الحاكم العربي واجباته الأساسية يحيث أصبح شغله الوحيد البحث عن هذه المظاهر، وعندما لا يجدها فإنه يغضب دون أن يسأل نفسه عن مقدار ما قدمه للشعب ومقدار ما قدمه للشعب ومقدار ما قدمه للقضية وللأمة. لذلك فأينما تحلوا، وحتى عندما تريدوا أن تشكروا حاكما أو قائدا عربيا بصيغ المجاملة المعروفة فعليكم أن تدكروه بواجباته تجاه الأمة قبل كل شيء، وأن تقولوا له :ًإننا نشكرك لأنك قمت بواجبك في القضية الفلانيةً. ففي الوقت الذي لا يقوم به البعض من أبناء الأمة بواجبهم في هذه المرحلة الدقيقة لا بد لنا منأن نذكر أنفسنا أولا ونذكر إخواننا العاملين معنا بالتشديد على الإخلاص من أجل قضيتهم، موضحين لهم بأن هناكانتماءين للمواطنين العرب، انتماء المواطنة الذي ننتمي به جميعا الى الأمة بالاسم والانتماء إلى الأرض التي نعيش عليها وهذان الانتماءان يشترك فيهما الحاكم والقائد والمواطن وابن الشعب. وهناك فرق بين مجرد حمل صفة المواطنة اسميا وبين أن يكون المواطن ابن الشعب.. بين الانتماء الصميمي الى الشعب وقضاياه المصيرية بإطار قومي سواء للمرحلة الراهنة أو لكل تطلعاته المستقبلية، وبين الانتماء الاسمي الى الشعب معزولا عن آماله وأهدافه بما في ذلك نضاله وأهدافه القومية وهذا ما نسميه بالانتماء الشكلي الى الأمة لأنه انتماء الى التاريخ وإلى الأرض بدون انتماء صميمي للشعب، ومثل هكذا انتماء يوجد له منتسبون انبين بعض المواطنين العرب مثلما هو موجود بين الحكام. فالأمة العربية لم تواجه صعوبات في حيلتها كالتي تواجهها الآن، لكنها في نهضتها الحديثة لم تكن في حال أقدر على التأثير في المحيط الدولى ةوفي خلق مستلزمات النهوض الحضاري وإيذاء عدوها في مصالحه مثلما هو حالها الآن ومنذ عهد الاستقلال الوطني العام حتى الوقت الحاضر، كما لم تمربفترة استخدم أعداؤها كل الصيغ المبتكرة في الإيذاء ضدها مثل هذه القترة، فعندما تكون قناعتنا موحدة في هذا الاتجاه فلا بد أن نستخلص نتيجة أساسية حاسمة منه أساسها،أن الأمة العربية تمر الآن بمرحلة مخاض لعملية خلق جديد، تنسلخ فيها عن القشرة الالمزيد























